أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
398
معجم مقاييس اللغه
فأمَّا قولهم استَثْأَرَ فلانٌ فلاناً إذا استغاثَهُ ، فهو من هذا ؛ لأنّه كأنّه دعاه إلى طلب الثَّأر . قال : إذا جاءَهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نصرُه * دعاءً أَلَا طِيرُوا بكلِّ وَأًى نَهْدِ « 1 » والثُّؤْرةُ : الثَّأْرُ أيضاً . قال : * بنى عامرٍ هل كنتُ في ثُؤْرَتِى نِكْسَا « 2 » * ثأط الثاء والهمزة والطاء كلمةٌ واحدة ليست أصلًا . فالثأْطَةُ الحَمْأة ، والجمع ثَأْط . وينشدون : * في عَينِ ذي خُلُبٍ وثَأْط حَرْمَدِ « 3 » * وإنما قلنا ليست أصلًا لأنّهم يقولونها بالدال « 4 » ، فكأنّها من باب الإبدال . ثأد الثاء والهمزة والدال كلمةٌ واحدة يشتقّ منها ، وهي النَّدَى . وما أشبَهَه . فالثَّأدُ النّدَى . والثَّئِد النَّدِىُّ اللّيِّن . وقد ثَئِدَ المكانُ يَثْأَدُ . قال : هل سُوَيْدٌ غيرُ لَيْثٍ خادِرٍ * ثَئِدَتْ أرضٌ عليه فانتَجَعْ « 5 » فأمّا الثَّأْداء على فَعَلاء وفَعلاء فهي الأَمَة ، وهي قياس الباب ، ومعناهما
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( 5 : 166 ) . ( 2 ) صدره كما في اللسان ( ثأر ) : * شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتى * . ( 3 ) نسبه ابن فارس في مادة ( أوب ) إلى أمية بن أبي الصلت . وهو في ديوانه 26 . وصدره : * فرأى مغيب الشمس عند إيابها * وانظر حواشي ص 154 . ( 4 ) في القاموس أن « الثأد » بالتحريك ويسكن : المكان غير الموافق . ( 5 ) البيت آخر قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكري في المفضليات ( 1 : 188 - 200 ) .